وزير التخطيط: 5 قطاعات تقود 64% من نمو الاقتصاد الحقيقي في 2026/2027
استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، موضحًا أنها تأتي ترجمة لتوجيهات القيادة السياسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء، وتركز على تحسين جودة حياة المواطنين ودعم الإنتاج وزيادة معدلات النمو.
وأكد الوزير أن الخطة تولي أولوية لعدد من الملفات، من بينها التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية، والأمن الغذائي، وبناء الإنسان، مع الإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، وتعزيز الخدمات الأساسية، ودعم التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تأتي في صدارة الأولويات، مع استكمال مشروعات المرحلة الأولى والبدء في المرحلة الثانية خلال العام المالي المقبل، فضلًا عن تعزيز البنية الأساسية الداعمة للتنمية وتشجيع الابتكار واستكشاف مجالات اقتصادية جديدة.
وفيما يتعلق بالتحديات العالمية، أوضح الوزير أن الاقتصاد العالمي يواجه اضطرابات جيوسياسية تؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء، لكنها في المقابل تفتح فرصًا للتصنيع المحلي وإحلال الواردات وزيادة الصادرات.
وأضاف أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود أمام الصدمات العالمية خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بسياسات إصلاح استباقية، حيث سجل نموًا بنحو 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.
وتوقع الوزير أن يصل معدل النمو إلى 5.4% في العام المالي المقبل، على أن يرتفع تدريجيًا إلى 6.8% بحلول عام 2029/2030، مع وجود سيناريو متحفظ عند 5.2% في حال استمرار حالة عدم اليقين عالميًا.
وأوضح أن 5 قطاعات رئيسية ستقود نحو 64% من النمو الاقتصادي في العام المالي 2026/2027، تتصدرها الصناعات التحويلية بنسبة 29%، تليها تجارة الجملة والتجزئة 11.3%، والسياحة 9.3%، والتشييد والبناء 7.2%، ثم الزراعة 7%.
وأشار إلى أن هذه القطاعات تعكس توجه الدولة نحو دعم الاقتصاد الحقيقي، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة الصادرات ورفع تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.
وفيما يخص هيكل الاستثمارات، أوضح أن الاستثمارات الكلية المتوقعة تبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، منها 1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة و2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة، بنسبة مساهمة 59% للقطاع الخاص، مع استهداف رفعها إلى 64% بنهاية الخطة متوسطة المدى.
وأكد الوزير أن الحكومة مستمرة في حوكمة الاستثمارات العامة وترشيد الإنفاق، بما يدعم توسع القطاع الخاص ويعزز دوره في قيادة النشاط الاقتصادي.
كما أشار إلى زيادة مخصصات الصحة بنسبة 25% لدعم التأمين الصحي الشامل، والتعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، والتعليم العالي بنسبة 11%، إلى جانب رفع مخصصات التضامن الاجتماعي بنسبة 57%، والأزهر الشريف بنسبة 27.6%.
وفي قطاع البنية الأساسية، أوضح أن الخطة تستهدف زيادة استثمارات المياه والصرف الصحي بنسبة 22%، والإسكان الاجتماعي 21%، والري 88%، والطاقة المتجددة بنسبة 261% لدعم الشبكة القومية للكهرباء والمشروعات الاستراتيجية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن نجاح الخطة لا يقاس فقط بمعدلات النمو، بل بمدى انعكاسها على تحسين حياة المواطنين وتوفير فرص عمل أفضل للأجيال القادمة، مع استمرار الدولة في مسار الإصلاح والتنمية المستدامة.






